حيدر حب الله
317
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
نعم ، هناك مجموعة من الرواة ، ذكرهم ضمن إطار عام في أولياء الإمام وخاصّته . 4 - اكتفى عند ذكره لرجال كلّ طبقة بذكر اسمه ، وفي بعض الأحيان بعض المعلومات العامّة عنه ككنيته وأصله و . . وفي بعض الموارد صرَّح بأنّه سنّي المذهب ، وهذه الموارد هي : أبو بكر بن عيّاش ، وزافر بن عبيد الله الأيادي ، وزفر ، وسالم بن أبي الجعد الأشجعي ، وعباد بن صهيب البصري ، وكثير النواء ، ومندل بن علي العنزي « 1 » . من هنا ، ذهب بعضٌ إلى احتمال أن يكون الأصل في كلّ من ورد اسمه في هذا الكتاب أنّه شيعي ، إلا أن يطعن فيه بفساد مذهبه أو بانتمائه إلى غير مذهب الإماميّة ، إلا أنّ إثبات ذلك بغير طريق الاستقراء صعب ، فلابدّ من النظر في جميع الرواة وإثبات أنهم من الشيعة ؛ للقول بأنّه ذكر الشيعة خاصّة ؛ لأنه لا يوجد نصّ للمؤلّف يتصل بهذا الأمر ، فلعلّ من لم يذكر كونه سنيّاً كان بعضهم كذلك غايته أنه لم يتأكّد من الأمر ، أو لعلّه ذكر في بعض الموارد دون بعض لعلّةٍ ما لا نعرفها . 5 - ذكر المؤلّف في هذا الكتاب ثمانيةً من أصحاب الإمام علي بن أبي طالب ، ووصفهم بأنّهم ( مجهولين ) ، ولا يُعلم ما هو مراده من الوصف بالجهالة هنا ؟ فهل يريد بذلك جهالة الحال بالمعنى الرجالي ممّا يترتب عليه ضعف السند ؟ أو أنّ مراده ما هو أبعد من ذلك ، وهو أنّ هؤلاء ذُكروا في أصحاب الإمام علي ولم تأتِ عنهم أيّة معلومات تكشف لنا عن حالهم وعن هويتهم أو عن أصل وجودهم ، وغيرها من الاحتمالات التي يراد لإثباتها جمع القرائن ، وقد سبق أن رجّحنا أنّ هذا التعبير في كلمات المتقدّمين يراد منه جهالة الهويّة والعين بما هو أزيد من جهالة الحال من حيث الوثاقة وعدمها . يُشار أخيراً إلى وجود تصحيفات واشتباهات عدّة في أسماء الرواة في هذا الكتاب ، وقد أشار لها الباحثون في مطاوي البحوث الرجاليّة الموسّعة ، فلتراجع .
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 188 .